محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
7
النشر في القراءات العشر
الثاء . وحرفان يشتركان فيهما معا وهما التاء والنون « فالتاء » نحو هَلْ تَنْقِمُونَ و هَلْ تَعْلَمُ ، و بَلْ تَأْتِيهِمْ : و بَلْ تُؤْثِرُونَ « والثاء » نحو هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ « والزاي » بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ ، بَلْ زَعَمْتُمْ ( والسين ) بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ ( والضاد ) بل ضلوا « والطاء » بَلْ طَبَعَ « والظاء » بَلْ ظَنَنْتُمْ « والنون » نحو بَلْ نَتَّبِعُ ، و بَلْ نَقْذِفُ ، و هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ، و هَلْ نُنَبِّئُكُمْ فأدغم اللام منهما في الأحرف الثمانية الكسائي . ووافقه حمزة في التاء والثاء والسين . واختلفوا عنه في بَلْ طَبَعَ فروى جماعة من أهل الأداء عنه إدغامها وبه قرأ الداني على أبى الفتح فارس في رواية خلاد وكذا روى صاحب التجريد عن أبي الحسين الفارسي عن خلاد . ورواه نصا عنه محمد بن سعيد ومحمد بن عيسى ورواه الجمهور عن خلاد بالاظهار وبه قرأ الداني عن أبي الحسن بن غلبون واختار الادغام وقال في التيسير وبه آخذ . وروى صاحب المبهج عن المطوعى عن خلف إدغامه . وقال ابن مجاهد في كتابه عن أصحابه عن خلف عن سليم أنه كان يقرأ على حمزة بَلْ طَبَعَ مدغما فيجيزه . وقال خلف في كتابه عن سليم عن حمزة إنه كان يقرأ عليه بالإظهار فيجيزه وبالادغام فلا يرده . وكذا روى الدوري عن سليم وكذا روى العبسي والعجلي عن حمزة . وهذا صريح في ثبوت الوجهين جميعا عن حمزة إلا أن المشهور عند أهل الأداء عنه الاظهار . وأظهرها هشام عند الضاد والنون فقط وأدغمها في الستة الأحرف الباقية ، هذا هو الصواب والذي عليه الجمهور وهو الذي تقتضيه أصوله . وخص بعض أهل الأداء الادغام بالحلوانى فقط كذا ذكره أبو طاهر ابن سوار وهو ظاهر عبارة صاحب التجريد وأبى العز في كفايته . ولكن خالفه الحافظ أبو العلاء فعمم الادغام لهشام من طريقي الحلواني والداجونى مع أنه لم يسند طريق الداجونى إلا من قراءته على أبى العز . وكذا نص على الادغام لهشام بكماله الحافظ أبو عمرو الداني في جامع البيان وأبو القاسم الهذلي في كامله فلم يحكيا عنه في ذلك خلافا . وأما سبط الخياط فنص في مبهجه على